أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري
288
كتاب النبات
الخلايا والواحدة منها خليّة وكذلك ما يعمل لها من الطين والأخثاء فهي أيضا خلايا وقد يسمّى ما تتبوّأه في الجبال أيضا خلايا ، وخلايا الخزم أوفقها للنحل وشهدها أعظم لأنّها أوسع ، والنحل تكره خلايا العتم في الصيف خاصّة لأنها تحرّ عليها وتحبّها في الشتاء ويكون شهدها رقاقا وقلّ ما تحتمله . ( 1038 ) أخبرني بذلك كلّه الأعراب قالوا : ومن الخلايا ما تنصبها في الحيطان ، وأكثر ذلك تنضّدها في المصانع ، وواحد المصانع مصنعة وهي موضع يعزل للنحل منتبذ عن البيوت ، فتنضّدها سافا ( 210 آ ) سافا على نشز من الأرض ، وتخالف بين أبوابها تجعل أبواب ساف إلى أدبار ساف وكذلك حتى تنضّد جميعا ، فربّما كان النضد منها مثل الدارة العظيمة ثم تغطّى بنجب الشجر لتكنّها . ( 1039 ) وفي خلايا الجبال يقول الطرمّاح ووصف النحل ( من الطويل ) تبيت بأجباح لدى الحيّ شثنة * وتضحي بحرّ الهضب وهي رتوع إذا ما تأوّت بالخليّ بنت به * شريجين ممّا تأتري وتتيع ( 1040 ) يقال للخليّة معسلة وقطف فلان معسلته إذا أخذ ما فيها من العسل
--> ( 1 ) والواحدة منها : الواحدة - س / / لها : - س / / أيضا - س / / ( 7 ) فتنضّدها : فتنضّد - س / / سافا سافا . سافا على ساف - س / / ( 8 ) تجعل : - س وص . ( 1038 ) س 24 آ « قالوا ومن الخلايا . . . ليكنّها » . ص 8 / 181 : 4 « أبو حنيفة المصنعة موضع يعزل . . . تنضّد جميعا ثم تغطّى بجب الشجر لتكنّها » . ل 10 / 80 : 7 « والمصانع مواضع تعزل للنحل منتبذة عن البيوت واحدنها مصنعة حكاه أبو حنيفة » . ( 1039 ) ديوان الطرمّاح 157 رقم 34 : 16 - 17 .